السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد )
573
تقويم الايمان وشرحه كشف الحقائق للعلوي ( تعليقات النوري )
لك « 1 » الفرق « 2 » بينهما « 3 » على ما يحكم به البرهان . « 4 » فإن قلت : إنّ العلّة الصدورية لأجزاء تلك السلسلة علّة صدورية لها لأنّها « 5 » نفس تلك الأجزاء أنفسها « 6 » . وأيضا : قد ذهب بعض الأجلّاء إلى أنّه يصحّ أن يكون ما قبل المعلول الأخير من السلسلة علّة صدورية له ؛ وكذا ما قبل قبله علّة صدورية له ، والأمر على هذه النسبة متماد إلى لا نهاية ؛ فلا يلزم أن تكون « 7 » العلّة التألّفية للشيء علّة صدورية له ؛ لخروج كلّ سلسلة عمّا هي علّة له صدورا . قلت : إنّا لو سلّمنا ذلك فنقول : إنّ العلّة الصدورية لتلك الأجزاء الغير المتناهية انّما تكون « 8 » بعلّية كلّ واحد « 9 » منها لأختها إلى ما لا يتناهى ؛ فيلزم الدور بمرّات لا يتناهى « 10 » . بيان ذلك : انّ شأن العلّة الصدورية للشيء إفادة سنخ حقيقته المحفوفة بالتشخّص ، « 11 » حيث إنّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد « 12 » ولمّا لم تكن تلك الأجزاء - سواء اخذت بأسرها « 13 » أو جملة ما قبل المعلول الأخير وهكذا - خارجة عن الأنواع المتأصّلة الجوهرية والعرضية وغير المتأصّلة من العرضيات والفصول البسيطة ، « 14 » فإذا افتقر شخص ما « 15 » جوهري مثلا في هذه السلسلة فإنّه « 16 » لا يخلو « 17 » : إمّا أن يفتقر إلى فرد آخر جوهري « 18 » أو فرد عرضي . فعلى الأوّل : تقدّم الطبيعة الجوهرية على نفسها ؛ لأنّ المعطي المفيد لفرد ما مفيد
--> ( 1 ) ق : - لك . ( 2 ) ح : الفرقان . ( 3 ) ح : - بينهما . ( 4 ) ق : - على ما يحكم به البرهان . ( 5 ) ح : علّة صدورية للسلسلة حيث إنّها ليست إلّا . ( 6 ) ح : - أنفسها . ( 7 ) ق : يكون . ( 8 ) ق : يكون . ( 9 ) ق : + و . ( 10 ) ح : بمرّات لا يحصى و . ( 11 ) ح : سنخ حقيقته محتفّة بالهويّة الشخصية . ( 12 ) ق : - حيث إنّ الشيء ما لم يتشخّص لم يوجد . ( 13 ) ح : بالأسر . ( 14 ) ح : الأنواع المتأصّلة من الجواهر والأعراض وغيرها من الأمور الغير المتأصّلة من الحقائق العرضية ، ومن المستبينات أنّ من جملة تلك الأنواع المتأصّلة أيضا . ( 15 ) ح : - ما . ( 16 ) ق : - في هذه السلسلة فإنّه . ( 17 ) ق : فلا يخلو . ( 18 ) ح : فرد شخصي جوهري آخر .